محسن عقيل
271
طب الإمام علي ( ع )
الأقوياء والأصحاء ، ومن يكد ويتعب ، ولا يحتمل إدمانه غيرهم لأنه يسرع الامتلاء ويورث الأمراض الامتلائية . ويختلف بحسب اختلاف أجناسه وأزمانه ومواضعه وأعضائه ، فتكون لحوم الحيوانات البرية في أكثر الأمر أيبس من الأهلية ، ولحوم الفتية أرطب ، ولا سيما القريبة العهد بالولادة . ولحوم الجبلية أيبس من لحوم البرية ، ولحوم الأهلية أرطب وأكثر غذاء وأكثر فضولا . واللحم الأحمر أكثر غذاء وأبطأ نزولا ، والسمين أقل غذاء وأسرع نزولا ، والمجذع معتدل فيما بينهما . اللحم أجناس يختلف أصوله وطبائعه . فنذكر حكم كل جنس . لحم الضأن : حار في الثانية ، رطب في الأولى جيد الحولي : يولد الدم المحمود المقوي لمن جاد هضمه . يصلح لأصحاب الأمزجة الباردة والمعتدلة ، ولأهل الرياضات التامة ، في المواضع والفصول الباردة نافع لأصحاب المرة السوداء يقوي الذهن والحفظ ولحم العنق جيد لذيذ ، سريع الهضم خفيف ولحم الذراع أخف اللحم وألذه وألطفه وأبعده من الأذى ، وأسرعه انهضاما ولحم الظهر كثير الغذاء يولد دما محمودا . ما جاء في كتاب ( حياة الحيوان الكبرى ) : لحم الضأن يمنع المرة السوداء ويزيد في المنى وينفع من السموم ولحم الخرفان يغدو غذاء كثيرا حارا رطبا لكنه يولد البلغم ، ولحم الخصي منها يزيد في الباه . دمها : الوضح : إذا أخذ وهو حار ساعة تذبح وطلي به الوضح غير لونه وضيعه . كبد التيس : لبياض الأسنان : كبد التيس إذا أحرقت طرية ودلك بها الأسنان بيضها . مرارة الكبش : نزول الماء : إذا اكتحل بمرارة الكبش مع العسل يمنع من نزول الماء إلى العين . لحم الماعز : ما قاله ابن القيم في ( الطب النبوي ) : قليل الحرارة يابس ، وخلطه المتولد منه ليس بفاضل ، وليس بجيد الهضم ، ولا محمود الغذاء ، شديد اليبس ، عسر